عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
407
الدارس في تاريخ المدارس
بعده صدر الدين بن عقبة إلى أن تولى القضاء بحلب المحروسة وسافر إليها . فتولى بعده محيي الدين . ثم انتزعها من يده القاضي تاج الدين عبد القادر بن السنجاري ، وبقي بها إلى أن عاد من حلب المأنوسة بعد عزله عنها ، فسأل من كان بها متوليا وهو القاضي تاج الدين عبد القادر المذكور بحضور جماعة من العلماء والفقهاء من جملتهم عماد الدين ابن الشجاع وسألوه أن ينزل عنها لصدر الدين المذكور . ثم عزل عنها وتولى بعده الشيخ عماد الدين بن الشماع ، وهو شيخ عالم فاضل متعبد وهو مستمر بها إلى الآن يشتغل بها جماعة من العلماء والفقهاء انتهى . 108 - المدرسة السيبائية خارج باب الجابية وشمالي بئر الصارم ، والتربة بها والزاوية بها أيضا ، هي إنشاء نائب الشام الذي كان أمير السلاح بمدينة مصر المحروسة رحمه اللّه تعالى واسمه سيباي . 109 - المدرسة الشبلية البرانية قال ابن شداد في المدارس الخارجة عن البلد : المدرسة الشبلية الحسامية بسفح جبل قاسيون بالقرب من جسر ثوري ، بانيها الطواشي شبل الدولة الحسامي في سنة ست وعشرين وستمائة انتهى . قال الذهبي في تاريخه العبر فيمن مات سنة ثلاث وعشرين وستمائة : وكافور شبل الدولة الحسامي طواشي حسام الدين محمد بن لاجين ولد ست الشام ، وله فوق جسر ثوري المدرسة والتربة والخانقاه ، وكان دينا وافر الحشمة ، روى عن الخشوعي انتهى . وقال ابن كثير في تاريخه في سنة ثلاث وعشرين وستمائة : واقف الشبلية التي بطريق الصالحية شبل الدولة كافور الحسامي ، نسبة إلى حسام الدين محمد بن لاجين ولد ست الشام ، وهو الذي بنى الشبلية الحنفية والخانقاه على الصوفية إلى جانبها ، وكانت منزله ، وأوقف القناة والمصنع والساباط ، وفتح للناس طريقا